السيد الخوانساري
139
جامع المدارك
وأما حلية الطمر والطبراني والابلامي فلمكاتبة محمد الطبري قال " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن سمك يقال له : ابلامي ، وسمك يقال له : طبراني ، وسمك يقال له : الطمر ، وأصحابي ينهون عن أكله فكتب : كله لا بأس به وكتبت بخطي " ( 1 ) وليس إلا لأن لها قشورا وفلوسا . وأما حرمة سلحفاة والضفادع والسرطان فلما سبق من عدم حلية غير السمك ، ويدل عليه خبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : " لا يحل أكل الجري ولا السلحفاة ولا السرطان ، قال : وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال : ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله " ( 2 ) . وأما الجري فاختلف فيه الروايات ويستفاد من بعضها الحرمة كرواية حنان المتقدم ورواية الكلبي النسابة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري فقال : إن الله مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمير والمارماهي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى ذلك " ( 3 ) . ومن بعضها الحلية كصحيح محمد بن مسلم " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري والمارماهي والزمير وما ليس له قشر حرام هو ؟ فقال : يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام " قل لا أجد فيما أوحي - إلخ " فقال : فقرأتها حتى فرغت منها فقال : إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ولكن قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها " ( 4 ) . والمشهور الأخذ بالأخبار المحرمة وإن كان هذا الصحيح يأبى عن الحمل على
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 341 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 221 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 221 والوبر - بسكون الباء - دويبة على قدر السنور ، غبراء أو بيضاء حسنة العين شديدة الحياء حجازية ( النهاية ) والورل - محركة - : دابة كالضب أو العظيم من اشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس ( القاموس ) . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 340 .